السيد أحمد الحسيني الاشكوري

360

المفصل فى تراجم الاعلام

الرئاسة الشرعية في التقليد والتدريس بعد وفاة حجة الاسلام الأستاذ الميرزا محمد حسن المجدِّد الشيرازي لأهل آذربيجان وقفقازية وكثير من بلاد إيران ، وكان من أحسن الناس سلوكاً » . وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « من أعاظم علماء عصره وأكابر مراجع التقليد . . حظي هذا الكتاب ( بشرى الوصول ) بالقبول عند الأعلام والأفاضل ، فاستكتبه كثير من أفاضل العراق وإيران . . واستحسنه السيد الكوهكمري نفسه ، وزاد إعجابه به حتى استكتب عنه نسخة ، وكان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقيه على تلاميذه فوق منبر الدرس . . هذا ما كان عليه المترجَم له من المكانة العلمية ، وأما ما كان من أمر تقواه وتدينه وزهده فهو أشهر من أن يذكر أيضاً ولا يقلّ عن علمه ، فقد كان مروجاً للدين بقوله وفعله وعلمه وعمله ، وكان لا يرضى أن يُحمل أمامه ضياء ( وكان حمله عادة أمام الشخصيات والوجوه ) ، ولم تغير حاله رئاسته التامة ومرجعيته العظمى - بعد وفاة المجدِّد الشيرازي - فقد كان عديم الاهتمام بأكله وشربه ولبسه ومنزله ، داره بالإيجار وقباؤه قدك « 1 » . وقد كان في غاية التورع في حطام الدنيا ، لا يقبل من هدايا الظلمة ورجال المملكة شيئاً ، ولا يصرف من الحقوق الشرعية في ضرورياته وحاجاته الشخصية أبداً ، ولم يتخط طول عمره عن المنهج المقرَّر لمن ينوب عن الإمام عليه السلام ، فقد شاهدته بعيني ورأيت منه كلما ذكرته عنه من صلاحه وتقواه ولم أقل فيه مالم أشاهده فيه » . وقال الشيخ عباس القمي : « الشيخ الأجل الفقيه الورع ، من أعاظم علماء الأمامية مرجعاً للتقليد ، وكان مروجاً للدين بعلمه وعمله ، وحاله بعد الرئاسة التامة كحاله قبل الرئاسة بدون تغيير في مأكله ومشربه وملبسه ومعاملاته ، وكان في غاية التورع عن الحطام الدنيوية ، لا يقبل من الظلمة شيئاً ولا يتصرف في الوجوه » . وقال الشيخ محمد حرز الدين : « عالم ثقة جليل القدر رفيع المنزلة ، صار مرجعاً للتقليد في بعض نواحي إيران ، وكان مدرساً

--> ( 1 ) . نوع قماش من الصوف ، كان المتورّعون يلبسون منه قباءً ورداءً للاجتناب من لبس الأقمشة الأجنبية المستوردة من البلدان غير الإسلامية .